الشيخ محمد السند
46
مباحث حول النبوات
من أنشطة أفعال القوة الغضبية وهذا ليس فعل أو صفة متسامية ومتعالية ، والعقل يربوا عن هذا المستوى ، ولذلك الجدل بالباطل هو لأجل المغالبة ولأجل الكسر والانكسار ، أما المجادلة بالتي هي أحسن إذا لم يكن فيها ثوران الغضب ولا هيجان النفس وإنما فيها تمام البرود والهدوء لأجل فقط الإيقاظ والتنبيه والإرشاد وإيضاح الطريق ، لذلك الانفعال علامة عدم كون الداعي للحوار عقلي وإنما هو نفسي ، إذاً المعجزة ليست غايتها الإسكات أو الإفحام أو ما شابه ذلك . ثانياً : المعجزة غايتها الإنارة والهداية والبصائر ، فصاحب المعجزة لا يوظف المعجزة لأجل الغلبة الذاتية ولا لأجل الترائي والسمعة ، وهذه النكتة يلمسها العوام ، فإذا كان لا يدركوا كون هذه معجزة فعلى الأقل يستدلوا بهذه العلامات التي يذكرها النبي ، فإذا وظف الفعل الذي يدعى انه معجزة إلى مآرب وصفات نفسانية حيوانية دانية فحتما ان كنه هذا الفعل ليس بمعجزة ، لان المعجزة ليست لأجل أغراض ودواعي نفسانية من قبيل العناد واللجاج التي تنطلق من غرائز نفسانية حيوانية . ثالثاً : المعجزة فيها تسامي خلقي من صاحب المعجزة حتى في ظرف المعجزة فهو ملتزم بالقيم الأخلاقية التي يدعو لها وجبلت نفسه عليها ولا يخالفها لا قبل المعجزة ولا أثنائها ولا بعدها . رابعاً : من ثم هي داعي إلى السبيل الحق لا إلى النفس أو والغضب الذات ، وهذه العلامة بسهولة يتدبرها عموم الناس لكن تحتاج قليل من